في حلقة نقاشية من برنامج “وبينا كتاب” على يوتيوب، حلّ الكاتب والمدقق اللغوي حسام مصطفى إبراهيم ضيفًا للحديث عن رحلته في عالم الكتابة، واستعرض خلالها التحولات الجوهرية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على عالم الصحافة والتحرير. اللقاء الذي اتسم بالمكاشفة المهنية، وضع النقاط على الحروف فيما يخص جدلية “الإنسان والآلة” في صياغة المحتوى العربي.
الذكاء الاصطناعي: شريك لا يملك “الروح”
أكد إبراهيم خلال اللقاء أن الذكاء الاصطناعي ليس “غولًا” قادمًا لابتلاع الوظائف، بل هو “مساعد فائق الذكاء” يحتاج إلى قائد بشري متمكن. وأوضح أن المحرر الذي يمتلك أدوات اللغة والإبداع يمكنه استخدام الذكاء الاصطناعي كـ “مستشار استراتيجي” يساعده في البحث، التلخيص، واقتراح العناوين، لكنه أبداً لا يمنحه مفاتيح “اللمسة الإنسانية” التي تفرق بين النص الجامد والنص النابض بالمعنى.
محاور تقنية وأخلاقية
تطرق اللقاء إلى عدة محاور تقنية هامة، أبرزها:
أخلاقيات الاستخدام: ضرورة الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وضمان دقة المعلومات التي قد “يهلوس” بها النظام أحيانًا.
تطوير المحرر الرقمي: كيف يمكن للصحفي أن يطور مهاراته ليصبح “مديراً للذكاء الاصطناعي” بدلاً من أن يكون ضحية له.
رسالة للمؤسسات الصحفية
وشدد حسام مصطفى إبراهيم على أن المؤسسات التي ستتأخر في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل غرف أخبارها ستجد نفسها خارج سياق المنافسة قريباً، مشيراً إلى أن التدريب المستمر هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على جودة الصحافة العربية في ظل التحديات الرقمية الراهنة.
اختتم اللقاء برسالة تفاؤلية مفادها أن “الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الصحفي، لكن الصحفي الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي سيحل محل الصحفي الذي لا يستخدمه”.