حاليا فارغة: 0,00 EGP
حسام مصطفى إبراهيم في ورشة أريج: ينبغي للصحفيين اليوم تطوير برامجهم بأنفسهم

قدم الصحفي ومدرب الذكاء الاصطناعي حسام مصطفى إبراهيم، ورشة عمل تدريبية مكثفة بالتعاون مع شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)، ركزت على هندسة الأوامر وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي والاستقصائي، بحضور مديرة الشبكة الأستاذة روان الضامن، وبمشاركة واسعة من صحفيي ومحققي الشبكة من مختلف الدول العربية.
وعلى مدار 9 ساعات من التدريب التفاعلي، ركزت الورشة على الجانب التطبيقي والعملي لكيفية تسخير الذكاء الاصطناعي واستغلال كامل قراته عبر توجيه أوامر منضبطة وقياسية له لتوفير الوقت وتجنب الهلوسة والوصول لأقصى استفادة منه.
هندسة الأوامر وبناء التحقيقات الاستقصائية
توسع المنهج التدريبي للورشة في تفكيك آليات “هندسة الأوامر” (Prompt Engineering)، حيث تدرب المشاركون على الصياغات المتقدمة والحيل التقنية التي تمكنهم من استخلاص أدق المعلومات من النماذج اللغوية الكبيرة. وتضمن المنهج محاور رئيسية شملت:
-
التدقيق اللغوي والتحرير المتقدم: كيفية استخدام الآلة كمساعد تحريري ذكي يلتزم بالسياسات التحريرية الصارمة للمؤسسات دون المساس بروح النص.
-
كشف التحيز والموضوعية: آليات توظيف الذكاء الاصطناعي لفحص المسودات الصحفية وتحديد فجوات التحيز الجندري، أو السياسي، أو الثقافي، لضمان أعلى درجات التوازن في القصة الاستقصائية.
-
تحليل البيانات الضخمة: تقنيات استجواب المستندات الطويلة، وتلخيص الملفات المسربة، واستخراج الأنماط والروابط بين الشخصيات والشركات في التحقيقات المعقدة.

ثورة “الفايب كودينج”: الصحفي مطورًا لأدواته
شهد المحور الخاص بـ “الفايب كودينج” (Vibe Coding) تفاعلًا استثنائيًا، حيث ركز المنهج على كسر حاجز الخوف بين الصحفيين والبرمجة. وتدرب الحضور على كيفية بناء وتطوير أدواتهم وبرامجهم الرقمية بأنفسهم دون الحاجة لمعرفة مسبقة بكتابة الأكواد المعقدة، بل عبر محاورة وتوجيه الذكاء الاصطناعي بلغة بسيطة لصناعة تطبيقات مخصصة لخدمة تحقيقاتهم.
بيئة تعليمية حماسية ومبتكرة
تميزت الورشة بأجوائها الحماسية؛ إذ اعتمدت على “الألعاب التعليمية” (Gamification) والتمارين العملية الحية، مما أتاح للحضور تنفيذ الأفكار المبتكرة واختبارها فوريًا، وأكد حسام مصطفى إبراهيم أنه آن الأوان للصحفيين أن يصنعوا أدواتهم وبرامجهم بأنفسهم، دون انتظار لأحد، إذ أصبحت التكنولوجيات ملك يمينهم وهم لاا يعوزهم الابتكار والذكاء.
وفي ختام الورشة، أعرب إبراهيم عن سعادته البالغة بقيادة هذا التدريب المكثف مع مجتمع “أريج”، موجهًا جزيل الشكر للأستاذة روان الضامن على إتاحة هذه الفرصة الغالية ودعمها الدائم للابتكار، مؤكدًا أن الفلسفة الأساسية التي انطلقت منها الورشة هي تبسيط المفاهيم المعقدة وتقديم “الذكاء الاصطناعي ببساطة” ليكون قوة حقيقية في يد الصحفي الاستقصائي العربي.
مشاهدة
22



